الجامعات الليبية في ريادة دراسات الهجرة: مسار تعاون وبناء القدرات على مدى ثلاث سنوات

يناير 30, 2026

بعد فترة من العمل المكثف استمرت لثلاث سنوات، وصل المشروع إلى نهايته. خلال هذه الفترة، شاركت ست مؤسسات تعليم عالي ليبية بنشاط لتعزيز قدرة ليبيا على إدارة وتخفيف تأثير الهجرة، سواء كبلد مصدر أو كبلد وجهة، بالتعاون مع شركاء أوروبيين: اتحاد الجامعات المتوسطية ، بوصفه المنسق، وجامعة برشلونة وجامعة سابينزا في روما. قوي المشروع النظام التعليمي العالي كجهة استراتيجية في التعامل مع الهجرة من خلال البحث، بناء القدرات، والتعاون الأكاديمي.

تمحور المشروع حول تمكين الجامعات الليبية لتعزيز قدراتها المؤسسية وتأهيل كوادر مهرة قادرة على التصدي لتحديات الهجرة بفعالية. دعم المشروع لهذا الهدف تم من خلال مناهج دراسية مخصصة، برامج تدريب متخصصة، مبادرات متعددة التخصصات، وأبحاث تركز على السياسات. تأكدت هذه الأنشطة من دور مؤسسات التعليم العالي في تطوير الخبرة في مجالات تتعلق بالهجرة.

حقق المشروع عدة نتائج رئيسية، حيث تم تحديث بيانات دراسات الهجرة في ليبيا من خلال مشاركة واسعة مع الأطراف المعنية واستطلاع شمل أكثر من مائة أكاديمي. نظم المشروع ثلاث ورش عمل حول الإصلاحات المؤسسية في جامعة الزاوية، وأسفر ذلك عن توصيات بشأن تطوير المناهج الدراسية، وقواعد البيانات للأبحاث، وبناء القدرات، والتواصل الأكاديمي. تأسست أيضًا شبكة البحث الليبية حول الهجرة التي تربط العلماء داخل وخارج الجامعات الليبية. بالإضافة الي ذلك، عُقدت ثلاث ورش عمل حول التعاون الدولي، ووضع اللاجئين والإدماج، وإدارة الهجرة في التعليم العالي والبحث. وفي النهاية، وضع المشروع الأسس لتصميم برنامج ماجستير في إدارة الهجرة.

انتهى المشروع بمؤتمر نهائي عُقد في جامعة برشلونة في 22 يناير 2026. قدم المؤتمر وناقش إنجازات المشروع ووضع الأسس للتعاون المستقبلي في مجال الهجرة. وشمل المشاركون ممثلين عن المؤسسات الشريكة بالمشروع وهي اتحاد الجامعات المتوسطية ، جامعة برشلونة، جامعة سابينزا في روما، جامعة زاوية، جامعة طرابلس، جامعة طبرق، جامعة خليج السدرة، جامعة سبها، والمعهد العالي للعلوم والتكنولوجيا صبراتة، بالإضافة إلى أطراف معنية خارجية، مثل اتحاد البحر الأبيض المتوسط، جامعة إكستر، ومؤسسة العلماء المعرضون للخطر(SAR)  ، ومعهد لاهاج للابتكار في القانون(HiiL).

تناولت المناقشات دور الجامعات في إنتاج المعرفة حول الهجرة والتحديات التي تواجه البحث الأكاديمي في مجال الهجرة. كما استكشفت المشاركات إسهام الجامعات الليبية كوكلاء للبحث والتحول الاجتماعي، بالإضافة إلى التعاون بين الجامعات والمجتمع المدني على المستوى المحلي. هذه التبادلات أبرزت الممارسات الجيدة للمشروع في دعم المهاجرين واللاجئين.

مع انتهاء المشروع، توفر نتائجه أساسًا قويًا للمشاركة الأوسع والتعاون على المدى الطويل في مجال البحث حول الهجرة، وحوار السياسات، والتعليم العالي عبر ليبيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.